الميرزا جواد التبريزي
27
فدك
احتجاج الإمام علي عليه السلام لإثبات حق الزهراء عليها السلام قال الإمام علي عليه السلام وقد كان أبو بكر وعدد من المهاجرين في المسجد : لِمَ حرمت فاطمة عليها السلام ميراثها في فدك وقد وهبها لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وكانت في ملكها أنذاك « 1 » فقال أبو بكر : هذا حق كل المسلمين واستند بذلك إلى الحديث ( المجعول ) : « ما تركناه صدقة » « 2 » . وتحقيقاً لأهدافه ووصولًا إليها في منع فاطمة عليها السلام من حقّها وضع أبو بكر المقطع الثاني من الحديث وهو « ما تركناه صدقة » وضمّه إلى المقطع الأول « نحن معاشر الأنبياء لا نورث » وهكذا نقله إلى الناس . فقال الإمام علي عليه السلام لأبيبكر : يا أبا بكر أتحكم فينا بخلاف حكم اللَّه تعالى في المسلمين فإذا كان في يد مسلم مال وهو يتصرف به بعنوان أنه مالك ، وأنا أدعي ملكية ذلك المال ، فمن أيواحد تطلب البينّة ، فقال أبو بكر : منك ، فقال الإمام علي عليه السلام : فلماذا تطلب من فاطمة عليها السلام البيّنة على ما في يديها . وقد ملكته في حياة أبيها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وكان كذلك حتى بعد وفاة أبيها ، ولماذا لم تطلب من المسلمين الذين ادعوا البيّنة . فسكت أبو بكر ولم يحر جواباً . فقال عمر : اتركنا وحالنا ولا نستطيع محاججتك ، فإذا أتيت بشهود عدول فهي لفاطمة وإلّا فهي فيء للمسلمين . فقال الإمام علي عليه السلام يا أبا بكر أتقرأ القرآن ؟ قال : نعم ، فقال له الإمام علي عليه السلام : أخبرني عن قول اللَّه عز وجل : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ
--> ( 1 ) الدرالمنثور ( للسيوطي ) 4 : 177 في تفسير آية : « وَآتِ ذَا الْقُرْبى » ، ومجمع الزوائد ( للهيثمي ) 7 : 49 ( 2 ) القسم الصحيح منه أوله وهو « نحن معاشر الأنبياء لا نورث »